الشيخ علي الكوراني العاملي
157
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
إليه بكتب التعاليم مترجمة فبعث إليه بكتاب أوقليدس وبعض كتب الطبيعيات فقرأها المسلمون واطلعوا على ما فيها ، وازدادوا حرصاً على الظفر بما بقي منها . وجاء المأمون بعد ذلك وكانت له في العلم رغبة بما كان ينتحله ، فانبعث لهذه العلوم حرصاً ، وأوفد الرسل على ملوك الروم في استخراج علوم اليونانيين وانتساخها بالخط العربي ، وبعث المترجمين لذلك فأوعى منه واستوعب ، وعكف عليها النظار من أهل الإسلام ، وحذقوا في فنونها ، وانتهت إلى الغاية أنظارهم فيها ، وخالفوا كثيراً من آراء المعلم الأول ، واختصوه بالرد والقبول لوقوف الشهرة عنده ، ودونوا في ذلك الدواوين ، وأربوا على من تقدمهم في هذه العلوم . وكان من أكابرهم في الملة أبو نصر الفارابي ، وأبو علي بن سينا بالمشرق ، والقاضي أبو الوليد بن رشد ، والوزير أبو بكر بن الصائغ بالأندلس ، إلى آخرين بلغوا الغاية في هذه العلوم ، واختص هؤلاء بالشهرة والذكر ، واقتصر كثيرون على انتحال التعاليم ، وماينضاف إليها من علوم النجامة والسحر والطلسمات ، ووقفت الشهرة في هذا المنتحل على مسلمة بن أحمد المجريطي ، من أهل الأندلس وتلاميذه » . ورواه في كشف الظنون : 1 / 679 . وقد ألف الشيخ ناصر بن حمد الفهد وهو من علماء الوهابية كتاباً للدفاع عن فعل عمر سماه : إقامة البرهان على وجوب كسر الأوثان . وألف الشيخ سفر الحوالي الوهابي كتاباً باسم : ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي ، وزعم في ( 2 / 41 ) أن قوله تعالى : مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً . يدل على وجوب إحراق هذه الكتب ! لكن